عبد الملك الثعالبي النيسابوري

68

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( ما لي وللحم إن شهوته * قد تركتني لحما على وضم ) ( وما لحلقي والخبز يجرحه * بالملح يشكو حزونة اللقم ) المنسرح وله في مثل ذلك ( يا من رأى البدر حسن صورته * فبان في البدر موضع الحسد ) ( نحن سنانير أهل دولتكم * فأنصفونا من صاحب الغدد ) ( والله لولاك لم تبت مرق اللحم * تروي شحومه ثردي ) ( ولم يحور لي الدقيق ولا * كانت يحوز المسلقات يدي ) المنسرح وكتب لبعض الوزراء وقد أراد عمارة مسناة داره ( خفي فما أنت بمعذوره * ولا على نصحك مشكوره ) ( أذاك كم يصدع قلبي به * وإنما قلبي قارورة ) ( في كل شيء أنت يا هذه * مغمومة بي غير مسروره ) ( حتى مسناتي التي أصبحت * وهي خراب غير معموره ) ( أيتها المرأة لا تقلقي * من قبل أن تستعملي الصورة ) ( لي سيد أضحت عناياته * على مسناتي موفوره ) ( ناهدته فيها على أنها * تجعل بالصاروج كافوره ) ( مني أنا لا شيء ومن سيدي * الآجر والصناع والنوره ) السريع وكتب إلى بعض الرؤساء يلتمس منه عمامة ( يا من له معجزات جود * توجب عندي له الإمامة )